مجد الدين ابن الأثير
72
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى رواية أخرى " فيخرجون ضبارات ضبارات " هو جمع صحة للضبارة ، والأول جمع تكسير . * ومنه الحديث " أتته الملائكة بحريرة فيها مسك ومن ضبائر الريحان " . * وفى حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه " الضبر ضبر البلقاء ، والطعن طعن أبى محجن " الضبر : أن يجمع الفرس قوائمه ويثب . والبلقاء : فرس سعد . وكان سعد حبس أبا محجن الثقفي في شرب الخمر وهم في قتال الفرس ، فلما كان يوم القادسية رأى أبو محجن من الفرس قوة ، فقال لامرأة سعد : أطلقيني ولك الله على إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد ، فحلته فركب فرسا لسعد يقال لها البلقاء ، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم ، ثم رجع حتى وضع رجليه في القيد ، ووفى لها بذمته . فلما رجع سعد أخبرته بما كان من أمره ، فخلى سبيله . ( ه ) وفى حديث الزهري ، وذكر بني إسرائيل فقال : " جعل الله جوزهم الضبر " هو جوز البر . * وفيه " إنا لا نأمن أن يأتوا بضبور " هي الدبابات التي تقرب إلى الحصون لينقب من تحتها ، الواحدة ضبرة ( 1 ) ( ضبس ) ( ه ) في حديث طهفة " والفلو الضبيس " الفلو : المهر ، والضبيس : الصعب العسر . يقال رجل ضبس وضبيس . * ومنه حديث عمر وذكر الزبير فقال : " ضبس ضرس " . ( ضبط ) ( ه ) فيه " أنه سئل عن الأضبط " هو الذي يعمل بيديه جميعا ، يعمل بيساره كما يعمل بيمينه . * وفى الحديث " يأتي على الناس زمان وإن البعير الضابط والمزادتين أحب إلى الرجل مما يملك " الضابط : القوى على عمله .
--> ( 1 ) في الهروي : " الواحد ضبر " وكذا في الفائق 2 / 278 . وانظر القاموس ( صبر ) .